ذرب
«ذَرِبُ اللسان»: فصيحٌ بليغ.
قيد الإعداد، سنشارك المزيد قريبًا.
نُعيد البيان العربي إلى ما يُكتب كل يوم.
«كانت القبيلةُ من العرب إذا نبغ فيها شاعرٌ أتت القبائلُ فهنّأتها، وصنعت الأطعمة… وكانوا لا يهنّئون إلا بغلامٍ يولد، أو شاعرٍ ينبغ فيهم، أو فرسٍ تُنتج.»
ابن رشيق القيرواني، «العمدة في محاسن الشعر وآدابه»
كان البيت الواحد يرفع قبيلةً ويضع أخرى. ظلّ بنو أنف الناقة يغضبون من لقبهم حتى قال فيهم الحطيئة:
قومٌ هُمُ الأنفُ والأذنابُ غيرُهمُ ومَن يُسوّي بأنفِ الناقةِ الذَّنَبا
فصار لقبهم مفخرة. وهجا جريرٌ بني نُمير ببيتٍ واحد:
فغُضَّ الطَّرفَ إنّك من نُميرٍ فلا كعبًا بلغتَ ولا كِلابا
فصار النميريّ إذا سُئل عن نسبه قال: من بني عامر.
ذلك البيان باقٍ، لكنه قليلٌ، مدفونٌ في كتبٍ قلّ من يفتحها. وكثيرٌ مما نقرؤه كل يوم مترجمٌ أو مكتوبٌ على عجل.
ثم صارت الآلة تكتب كثيرًا مما يُنشر. تتعلّم من هذه النصوص وتكتب على مثالها، فتُخرج جملًا صحيحةَ المعلومة فقيرةَ العبارة، متشابهةَ القوالب، ثم يعود ما تكتبه إلى الشبكة فتتعلّم منه آلاتٌ بعدها.
بصمة الآلة تتسع
حلّلنا في Tharb Research نحو 15 ألف منشور عربي بين 2011 و2026، من الأخبار والنشرات إلى صفحات الويب عمومًا، وقسنا كم منها يحمل بصمة الكتابة الآلية.
وظهرت القفزة نفسها في كل ما قسناه. في كبرى المنصات الإخبارية كانت النسبة صفرًا تقريبًا قبل إطلاق ChatGPT، ثم بلغت نحو الخُمس في 2026. وفي الويب العربي عمومًا تضاعفت أكثر من ثلاث مرات منذ 2022.
وبصمة الآلة قوالب تتكرر حتى تتشابه النصوص: «في خطوة تعكس…» و«في هذا السياق» و«بما يعزز» و«ويأتي ذلك».
والخطر أقرب مما نظن: فإذا صارت العربية التي يقرؤها الناس كل يوم عربيةَ الآلة، وكانت هذه العربية فقيرة، فسنعتاد الفقر ونظنّه اللغة.
لهذا نبني ذرب: مساعدًا للكتابة والتحرير يحفظ الحقائق والمعنى وصوتَ الكاتب، ويُخرج نصًّا عربيَّ التركيب والنَّفَس يناسب مقامه.
ما نريد إصلاحه
عاداتٌ شاعت في الكتابة العربية، وما نطمح إليه مكانها.
| الشائع | طموحنا |
|---|---|
| احجز موعدك في دقيقة.حشوٌ يغطّي المعلومة الوحيدة في الجملة. | |
| أطلقت الشركة تطبيقها الجديد.ذيلٌ آليّ يعلّق على الخبر ولا يضيف إليه. | |
| أطلقت الشركة تحديثًا جديدًا للمنصة.الفعل نفسه، بلا «قام بـ». | |
| للتصميم أثرٌ بالغ في نجاح المنتج.استعارةٌ منقولة عن الإنجليزية. | |
| حُفظت تغييراتك.«تم» و«الخاصة بك» لا تضيفان شيئًا. | |
| لا تُغلق الصفحة أثناء الدفع.«لا يجب» تنفي الوجوب، فيصير الإغلاق جائزًا. | |
| قبل ساعتينللمثنى صيغته، فلا يُعدّ بالرقم. |
أمثلةٌ توضيحية لبيان الفكرة، وليست مخرجات ذرب.
Tharb brings Arabic eloquence back into everyday writing.
Arab tribes once celebrated three things: the birth of a boy, a mare foaling, and a poet rising among them (Ibn Rashiq, al-ʿUmda). A single verse could raise a tribe or bring it low.
That eloquence survives, but it is scarce and buried in books. Much of what people read every day is translated or rushed. Now machines write a growing share of what is published. They learn from that text, write in its image, and their output returns to the web to teach the machines that follow.
At Tharb Research we analysed about 15,000 Arabic publications from 2011 to 2026, from news and newsletters to the wider web, and measured how many bear the fingerprint of machine writing. The same jump appears everywhere we looked: on major news platforms the share was close to zero before ChatGPT’s launch and reached about a fifth in 2026; across the wider Arabic web it has more than tripled since 2022. The fingerprint is a set of templates repeated until texts sound alike, and the danger is closer than it looks.
If the Arabic people read every day becomes machine Arabic, and that Arabic is poor, we will grow used to the poverty and mistake it for the language.
So we are building Tharb, a writing and editing assistant that keeps the facts, the meaning and the writer’s voice, and produces prose that is Arabic in structure and spirit. The examples above show the habits we want to fix: filler that buries the one useful fact, phrasing carried over from English, and small grammar slips that quietly change the meaning.
The name comes from the Arabic for a fluent, eloquent tongue.